الشريف المرتضى
108
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
الرد على عبدة الأصنام والأوثان وأما الرد على عبدة الأصنام والأوثان فقوله تعالى حكاية عن قول إبراهيم في الاحتجاج على أبيه يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً « 1 » . وقوله حين كسر الأصنام فقالوا له من كسرها ؟ ! مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ - إلى قوله - فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ « 2 » ولما جاء قالوا له أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ * قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ * فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ * ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ « 3 » قال سبحانه : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 4 » فلما انقطعت حجتهم قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ « 5 » إلى آخر القصص ، فقال تعالى : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ « 6 » . ومثل ذلك قول الله عز وجلّ لقريش على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِنَّ الَّذِينَ [ تَدْعُونَ ] « 7 » مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ
--> ( 1 ) سورة مريم / 42 . ( 2 ) سورة الأنبياء / 59 - 61 . ( 3 ) سورة الأنبياء / 62 - 65 . ( 4 ) سورة الصافات / 95 - 96 . ( 5 ) سورة الأنبياء / 68 . ( 6 ) سورة الأنبياء / 69 . ( 7 ) الأصل ( يعبدون ) .